مجددي العصر وشيخهم الوارث المحمدي

اهلا بالزوار الكرام....نرجوا منكم التصرف بما يرضي الله ورسوله والابتعاد عن ما يغضبه
وكل تصرف ناتج عن اخلاق وتربية الشخص الذي تصرفه
مجددي العصر وشيخهم الوارث المحمدي

اهلا وسهلا بكم في منتديات مجددي العصر وشيخهم الوارث المحمدي

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة

» مؤتمر الثوار في عمان صفعة في وجه أعداء العراق الدكتور محمد الجنابي
الأربعاء أغسطس 06, 2014 1:24 am من طرف نقشبندي للنخاع

» لا إكراه في الدين .. ولكن لا حرية إعتقاد
السبت نوفمبر 30, 2013 4:33 pm من طرف هيثم الامير

» قصف مقر للعدو الامريكي ب5 قنابر هاون 82 ملم قاطع جنوب بغداد بتاريخ 22_11_2013
الأحد نوفمبر 24, 2013 10:11 pm من طرف نقشبندي للنخاع

» جيش رجال الطريقة النقشبندية ابو سفيان النقشبندي 2014
الأحد نوفمبر 24, 2013 8:31 pm من طرف ابو سفيان النقشبندي

» جيش رجال الطريقة النقشبندية قاطع جنوب بغداد يقصف مقر للعدو الأمريكي بـ 5 قنابر هاون 8
الأحد نوفمبر 24, 2013 7:56 pm من طرف ابو سفيان النقشبندي

» مجموعة أناشيد جيش رجال الطريقة النقشبندية حفظهم الله
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 7:40 pm من طرف نقشبندي للنخاع

» قصف مقر للعدو الأمريكي بصاروخ البينة قاطع جنوب ديالى بتاريخ 16_11_2013
الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 7:37 pm من طرف نقشبندي للنخاع

» قصف مقر للعدو الأمريكي ب هاون 82 ملم قاطع شرق بغداد بتاريخ 28_10_2013
الثلاثاء أكتوبر 29, 2013 1:03 am من طرف نقشبندي للنخاع

» قصف مقر للعدو الامريكي بصاروخ البينة قاطع شمال نينوى بتاريخ 25_10_2013
الثلاثاء أكتوبر 29, 2013 1:01 am من طرف نقشبندي للنخاع

ديسمبر 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني


انشاء منتدى مجاني




    التوكل _ طريق الوصول الى الله

    شاطر

    خادم تراب النقشبندية

    عدد المساهمات : 58
    تاريخ التسجيل : 15/10/2012

    التوكل _ طريق الوصول الى الله

    مُساهمة من طرف خادم تراب النقشبندية في الإثنين أكتوبر 22, 2012 3:59 pm

    - التوكل




    تعريفه:

    قال السيد رحمه الله تعالى في تعريفاته: (التوكل: هو الثقة بما عند الله، واليأس عما في أيدي الناس) [“تعريفات السيد” ص48].

    وقال العارف بالله ابن عجيبة رحمه الله تعالى: (التوكل: ثقة القلب بالله حتى لا يعتمد على شيء سواه، أو التعلق بالله والتعويل عليه في كل شيء، علماً بأنه عالم بكل شيء، وأن تكون في يد الله أوثق منك بما في يدك) [“معراج التشوف” ص8].

    وقال بعضهم: (هو اكتفاؤك بعلم الله فيك عن تعلق القلب بسواه ورجوعك في كل الأمور إلى الله) [“دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين” للعلامة محمد بن علان الصديقي. ج2. ص2].

    وقال أبو سعيد الخراز رحمه الله تعالىSadالتوكل: هو التصديق لله عز وجل، والاعتماد عليه، والسكون إليه، والطمأنينة إليه في كل ماضمن، وإخراج الهم من القلب بأمور الدنيا والرزق وكل أمر تكفل الله به) [“الطريق إلى الله” لأبي سعيد الخراز ص56].

    فالتوكل على الله تعالى تفويض الأمر إليه، والاعتماد في جميع الأحوال عليه، والتبرؤ من الحول والقوة له، وهو مرتبة قلبية، كما يلاحظ من التعاريف السابقة وغيرها، ولهذا لا تعارض بين التوكل على الله تعالى وبين العمل واتخاذ الأسباب، إذ التوكل محله القلب، والأسباب محلها البدن. وكيف يترك المؤمن العمل بعد أن أمر الله تعالى به في كثير من الآيات الكريمة، ودعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث جمة.

    فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له فقال: يا رسول الله أأرسل ناقتي وأتوكل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: “اعقلها وتوكل” [رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة. وقال: غريب].

    ولهذا اعتبر العلماء ترك الأسباب والتقاعس عن السعي تواكلاً وتكاسلاً لا يتفق مع روح الإِسلام، كما أكد الصوفية هذه الناحية تصحيحاً للأفكار، ورداً للشبهات، وبياناً للناس أن التصوف هو الفهم الحقيقي للإسلام.

    قال القشيري رحمه الله تعالى: (التوكل محله القلب، والحركة بالظاهر لاتنافي التوكل بالقلب، بعد ما تحقق العبد أن التقدير من قبل الله تعالى، وإن تعسر شيء فبتقديره، وإن اتفق شيء فبتيسيره) [“الرسالة القشيرية” ص76].

    وقال الإِمام الغزالي رحمه الله تعالى: (قد يظن الجهال أن شرط التوكل ترك الكسب وتركُ التداوي والاستسلامُ للمهلكات. وذلك خطأ لأن ذلك حرام في الشرع، والشرع قد أثنى على التوكل، وندب إِليه فكيف يُنال ذلك بمحظوره) [“الأربعين في أصول الدين” للغزالي ص246].

    وقد نبَّه السادة الصوفية السالكين إلى ناحية قلبية دقيقة، وهي أنه يجب في كل عمل من الأعمال أن يتخذوا أسبابه، مع عدم الاعتماد على تلك الأسباب أو الالتفات إليها بقلوبهم.

    قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: (ذهب المحققون من الصوفية إلى ضرورة السعي فيما لا بد منه، ولكن لا يصح عندهم التوكل مع الالتفات والطمأنينة إلى الأسباب، بل فعل الأسباب سنة الله وحكمته، والثقة بأنها لا تجلب نفعاً، ولا تدفع ضراً، والكل من الله) [“دليل الفالحين” ج2 ص3].



    فضله وآثاره:

    التوكل نتيجة من نتائج الإِيمان، وثمرة من ثمار المعرفة، فعلى قدر معرفة العبد بالله وصفاته يكون توكله، وإنما يتوكل على الله من لا يرى فاعلاً سواه.

    والمتوكل على الله تعالى معتز به لا يذل إلا له، واثق به لا يطلب إلا منه، وقد قالوا: قبيح بالمريد أن يتعرض لسؤال العبيد، وهو يجد عند مولاه ما يريد.

    ولهذا ربط الله تعالى التوكل بالإيمان فقال: {وعلى اللهِ فليَتَوَكَّلِ المتوكِّلونَ} [المائدة: 23].

    وقال: {وعلى اللهِ فليَتَوَكَّلِ المؤمنونَ} [إبراهيم: 11].

    ومن يتوكل على الله تعالى حق التوكل ملتجئاً إليه بصدق الحال يكرمْه بالمحبة، ويكفِه ما يهمه من محن وفتن، ويملأ قلبه غنى ويقيناً، ويزيّن ظاهره بالعفة والكرم، قال تعالى: {واللهُ يُحِبُّ المتوكلينَ} [آل عمران: 159]. وقال: {ومَنْ يتوكَّلْ على اللهِ فهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 23].

    والتوكل على الله تعالى يبعث في القلوب السكينة والطمأنينة، وخصوصاً عند الشدائد والمحن. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم عليه السلام، حين أُلقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل) [أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير، تفسير سورة آل عمران].

    فالمتوكل على الله تعالى حقيقةً راضٍ بقضائه، مستسلم لفعله، مطمئن لحكمه، قال بشر الحافي رحمه الله تعالى: (يقول أحدكم: توكلت على الله، وهو يكذب على الله تعالى، ولو توكل على الله تعالى لرضي بما يفعله الله تعالى به) [الرسالة القشيرية ص76].

    وقد مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم التوكل، وبيّن أهميته في الحياة وقيمته في إحلال الطمأنينة في النفوس فقال: “لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً وتروح بِطاناً” [رواه الترمذي في كتاب الزهد وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه الحاكم في المستدرك (ج4/ص318) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال: الحديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين]. أي تذهب صباحاً وهي جائعة، وتعود مساءً شباعاً. وفي هذا الحديث إشارة إلى أن التوكل لا يتعارض مع الأسباب، بدليل أن الطير غادرت عشها صباحاً باحثة عن رزقها معتمدة على ربها، واثقة به، ولذلك فهي لا تعرف الهم ولا الأحزان.

    وقد ندب الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة الإِسلامية إِلى التوكل على الله تعالى في كل حال، لاسيما عندما يخرج المرء من بيته فقال: “من قال حين يخرج من بيته: بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: هُديت وكُفيت ووُقيت، وتنحى عنه الشيطان، فيقول الشيطان لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هُدي وكُفي ووُقي” [رواه أبو داود والنسائي والترمذي في كتاب الدعوات عن أنس بن مالك وقال: حديث صحيح غريب].



    مراتبه:

    الناس في التوكل على مراتب، لأن التوكل كغيره من مقامات السير إلى الله تعالى تتدرج مراتبه، ويسمو المؤمن في معارجه على حسب معرفته.

    ولهذا عد بعض العارفين - كالغزالي وابن عجيبة رحمهما الله تعالى - للتوكل ثلاث مراتب:

    فالأولى: وهي أدناها، أن تكون مع الله تعالى، كالموكِّل مع الوكيل الشفيق الملاطف.

    والثانية: وهي أوسطها، أن تكون مع الله تعالى كالطفل مع أُمه لا يرجع في جميع أُموره إِلا إِليها.

    والثالثة: وهي أعلاها، أن تكون مع الله تعالى كالمريض بين يدي الطبيب.

    والفرق بين هذه المقامات، أن الأول قد يخطر بباله تهمة. أما الثاني فلا اتهام، ولكن يتعلق بأمه عند الحاجة. أما الثالث فلا اتهام ولا تعلق، لأنه فانٍ عن نفسه، ينظر كل ساعة ما يفعل الله به [انظر “معراج التشوف” ص8].



    الخلاصة:

    إن التوكل من أعظم ثمار الإِيمان والمعرفة، وأهم أسباب السعادة والطمأنينة، وقد فهمه السادة الصوفية على حقيقته، ونبهوا إلى أنه ليس بترك الأسباب والتخلي عنها، بل هو انحصار الأمل في الله، والالتجاء إلى تدبيره وحكمته، وعدمُ تعلق القلب بالأسباب، لأنها وحدها لا تغني من الله شيئاً.

    وهكذا تحقق السادة الصوفية بأعلى مراتب التوكل، فقلوبهم مطمئنة بالله تعالى، معتمدة عليه، واثقة به، متوجهة إليه، مستعينة به لأنه لا فاعل في الوجود سواه.

    وأبدانهم تأخذ بالأسباب امتثالاً لأمره، وتمسكاً بشرعه، واقتداء بهدي نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام.


    _________________
    سأل رجل الامام الحسن البصرى فقال :يا امام دلنى على عمل يقربنى الى الله ويدخلنى الجنة. قال: حب أحد من أوليائه عسى الله أن يتطلع الى قلبه فيجد أسمك مكتوب فيه فيدخلك معه الجنه

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 8:16 am